شهد الاتحاد الأوروبي تراجعًا في فائضه التجاري خلال النصف الأول من العام 2025، نتيجة انخفاض الصادرات الموجهة إلى الولايات المتحدة، أحد أبرز الشركاء التجاريين للاتحاد.
وأظهرت البيانات الصادرة عن المفوضية الأوروبية أن فائض الميزان التجاري للاتحاد انكمش بشكل ملحوظ مقارنة بالفترات السابقة، في وقت حافظت فيه الواردات على مستويات شبه مستقرة، ما جعل تراجع الصادرات العامل الأبرز في تقليص الفائض.
ويعزو محللون هذا التراجع إلى عدة عوامل، أبرزها تباطؤ الطلب الأمريكي على السلع الأوروبية بسبب تباطؤ النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة وارتفاع معدلات التضخم، إضافة إلى تزايد المنافسة مع المنتجات الآسيوية، وخاصة في قطاعي التكنولوجيا والسيارات.
كما ساهمت تقلبات أسعار الصرف، ولا سيما قوة الدولار أمام اليورو، في الضغط على تنافسية السلع الأوروبية داخل السوق الأمريكية، ما أدى إلى تقلص الحصص السوقية لبعض الشركات الكبرى.
وفي المقابل، يرى خبراء أن هذا التراجع قد يدفع الاتحاد الأوروبي إلى تعزيز توجهاته نحو تنويع أسواق الصادرات، خاصة في آسيا وأفريقيا، لتقليل الاعتماد على السوق الأمريكية.
ويؤكد اقتصاديون أن استمرار هذه الاتجاهات قد يفرض على الاتحاد مراجعة سياساته التجارية، وتبني استراتيجيات جديدة لدعم تنافسية المنتج الأوروبي عالميًا، وسط بيئة اقتصادية عالمية تشهد تغيرات متسارعة.