الدور الاقتصادي للذهب والمتغيرات التي تحدد سعره
يُعد الذهب واحدًا من أقدم وأهم المعادن النفيسة التي لعبت دورًا محوريًا في تشكيل النظام المالي والاقتصادي العالمي عبر العصور. فمنذ العصور القديمة، ارتبط الذهب بالقيمة والثروة، واعتُبر الملاذ الآمن الذي يلجأ إليه الأفراد والدول في أوقات الأزمات والتقلبات الاقتصادية.
أولاً: الدور الاقتصادي للذهب
- مخزن للقيمة: يتميز الذهب بقدرته على الاحتفاظ بقيمته على المدى الطويل، مما يجعله أداة مثالية للتحوط ضد التضخم وتآكل القوة الشرائية للعملات.
- ملاذ آمن للمستثمرين: في أوقات الأزمات الجيوسياسية أو الاقتصادية، يزداد الطلب على الذهب باعتباره أصلًا آمنًا مقارنة بالأسهم أو السندات.
- جزء من الاحتياطيات الدولية: تمتلك البنوك المركزية كميات كبيرة من الذهب ضمن احتياطياتها لتعزيز الاستقرار النقدي والمالي.
- دور صناعي وتجاري: إلى جانب دوره الاستثماري، يُستخدم الذهب في الصناعات التكنولوجية والمجوهرات، مما يعزز من مكانته الاقتصادية.
ثانيًا: المتغيرات التي تحدد سعر الذهب
- العرض والطلب العالمي: زيادة الطلب على الذهب سواء من الأفراد (المجوهرات والاستثمار) أو من البنوك المركزية تؤدي إلى ارتفاع أسعاره.
- قوة الدولار الأمريكي: تتحرك أسعار الذهب عكسيًا مع قيمة الدولار، فإذا ارتفع الدولار انخفض الذهب والعكس صحيح.
- معدلات الفائدة: كلما ارتفعت أسعار الفائدة قلّ الإقبال على الذهب لأنه لا يدر عوائد دورية، مما قد يخفض سعره.
- التوترات الجيوسياسية: الأزمات والحروب ترفع الطلب على الذهب كملاذ آمن، فتدفع أسعاره للارتفاع.
- التضخم العالمي: عندما يرتفع معدل التضخم، يتجه المستثمرون إلى الذهب لحماية أموالهم، فيرتفع السعر.