أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رسمياً اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقاً بالكامل، موجهاً تحذيراً لشركات الطيران والطيارين، في خطوة اعتبرتها كراكاس تهديداً مباشراً للسيادة الوطنية.
وكتب ترامب عبر منصة تروث سوشال:
“إلى جميع شركات الطيران والطيارين وتجار المخدرات والمتاجرين بالبشر، يُرجى اعتبار المجال الجوي فوق فنزويلا ومحيطها مغلقا بالكامل”.
فنزويلا تتهم واشنطن بالعدوانية
وردت وزارة الخارجية الفنزويلية سريعاً بوصف الإعلان الأميركي بأنه “عدوان استعماري واستفزازي”، مشددة على أن هذه الخطوة تقوض السيادة الوطنية وسلامة المجال الجوي والأراضي الفنزويلية. وأضافت الوزارة أن التصريحات تمثل عملاً أحادي الجانب يتناقض مع القانون الدولي، ويأتي في سياق سياسة عدوانية ضد فنزويلا.
أبعاد اقتصادية وجيوسياسية
ويأتي هذا التصعيد وسط تكثيف واشنطن لنشر قواتها البحرية في الكاريبي، بما في ذلك أكبر حاملة طائرات في العالم، في خطوة تقول إدارة ترامب إنها تهدف إلى الحد من تهريب المخدرات إلى الولايات المتحدة. غير أن كراكاس ترى أن الهدف الفعلي يكمن في الإطاحة بحكومة مادورو والسيطرة على احتياطيات النفط الفنزويلية، ما يعكس أبعاداً اقتصادية مباشرة على أسواق الطاقة الإقليمية.
تأثير على شركات الطيران والأسواق
على خلفية التوترات، أوقفت ست شركات طيران كبرى رحلاتها إلى فنزويلا، بما فيها إيبيريا الإسبانية وأفيانكا الكولومبية ولاتام البرازيلية والتشيلية. وأعلنت فنزويلا سحب تراخيص هذه الشركات، متهمة إياها بالمشاركة في أعمال “إرهاب الدولة” الأميركي.
مخاوف من تصعيد أمني واسع
وسُجّلت منذ سبتمبر ضربات أميركية استهدفت أكثر من 20 سفينة في البحر الكاريبي والمحيط الهادئ بدعوى مكافحة تهريب المخدرات، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصاً، بينما لم تُعلن واشنطن أي دليل واضح على تهريب تلك السفن.
وتشير مصادر صحفية إلى وجود مداولات داخل البيت الأبيض حول ضربات محتملة داخل فنزويلا، فيما يتواصل الحوار الهاتفي بين ترامب ومادورو حول اجتماعات محتملة، وسط تصاعد التوترات الإقليمية وتأثيرها على حركة الطيران والتجارة في المنطقة.



















