أظهر التقرير الأسبوعي لشركة الشال الاقتصادي أن بورصة الكويت شهدت تحركات كبيرة في السيولة خلال الأشهر الأخيرة، حيث بلغ معدل التداول اليومي 111.4 مليون دينار خلال أول 10 أشهر من 2025، بارتفاع نسبته 92.6% مقارنة بنفس الفترة من 2024. وبلغ معدل التداول اليومي لشهر أكتوبر 148.5 مليون دينار، واستمر مرتفعاً خلال الأسبوع الأول من نوفمبر عند 129.7 مليون دينار، مما أثار الحاجة إلى تقييم طبيعة هذه السيولة وفصل التداولات الصحية عن غير الصحية.
انخفاض السيولة يعيد السوق لمستوياته الصحية
بدأ مستوى السيولة في التراجع بدءاً من الأسبوع الثاني والثالث من نوفمبر، واستمر الانخفاض خلال الأسبوع الرابع، ليصل معدل قيمة التداول اليومي للشركات المدرجة إلى 88.6 مليون دينار، بانخفاض 20.5% مقارنة بمعدل التداول اليومي للأشهر العشرة الأولى من العام، و40.4% عن معدل شهر أكتوبر وحده.
وأكد التقرير أن هذا الانخفاض ليس سلبياً بالضرورة، إذ يُعتبر أمراً صحياً يعزز استدامة التداولات ويحد من التذبذبات المفرطة في السوق، ويتيح للمستثمرين والمحللين تقييم أداء الأسهم بشكل أكثر واقعية.
تباين سيولة الشركات الأعلى تداولاً
وأشار تقرير الشال إلى أن معدل التداول اليومي للشركات العشر الأعلى معدل دوران انخفض بشكل أكبر خلال الأسبوع الرابع من نوفمبر، حيث بلغ 3.9 ملايين دينار، بانخفاض 79.2% عن معدله منذ بداية العام، و74.1% عن شهر أكتوبر، و75% عن الأسبوع الأول من نوفمبر.
وأوضح التقرير أن سيولة الشركات العشر الأعلى تداولاً شهدت تبايناً واضحاً، حيث انخفضت سيولة 8 شركات، في حين ارتفعت سيولة شركتين فقط مقارنة بالأسبوع الأول من نوفمبر، مع تسجيل أدنى انخفاض 72.1% وأعلى انخفاض 91.9% خلال الأسبوع الرابع.
قراءة اقتصادية
يشير هذا التراجع إلى أن السوق بدأ يستعيد توازنه بعد فترة ارتفاعات كبيرة في السيولة، وهو مؤشر إيجابي على قدرة بورصة الكويت على استدامة التداولات وحماية المستثمرين من المضاربات المفرطة. كما يعكس هذا الانخفاض تحول السيولة نحو مستويات أكثر طبيعية وصحية تسمح بتقييم أدق لأداء الشركات المدرجة واستراتيجيات الاستثمار.


















