سجل المستثمرون الأجانب صافي بيع بقيمة 868 مليون جنيه في سوق الأسهم المصرية خلال إحدى جلسات التداول الأخيرة، في مؤشر يعكس استمرار الضغوط البيعية الخارجية على البورصة وسط حالة من الترقب الاقتصادي وغياب المحفزات القوية في المدى القصير.
اتجاهات تعاملات المستثمرين الأجانب
جاءت موجة البيع الأخيرة ضمن مسار متذبذب يميّز تعاملات الأجانب خلال الأسابيع الماضية، حيث يميل المستثمرون غير المقيمين عادةً إلى تقليل مراكزهم في فترات عدم وضوح الرؤية الاقتصادية أو تزايد التحركات العالمية المؤثرة على الأسواق الناشئة.
وتتزامن هذه التحركات مع:
- تقلبات في الأسواق العالمية نتيجة توقعات أسعار الفائدة.
- تغيّرات في شهية المخاطرة لدى المؤسسات الدولية.
- ترقب المستثمرين لبيانات اقتصادية مصرية جديدة تخص معدلات التضخم وسعر الصرف وتدفقات الاستثمار.
انعكاسات على السوق المحلية
بالرغم من خروج سيولة أجنبية بهذا الحجم، فإن السوق المصرية أظهرت قدرة نسبية على امتصاص الضغوط البيعية، مع استمرار دور المستثمرين المحليين والمؤسسات في إعادة التوازن. وهو ما يشير إلى تحسن قاعدة الاستثمار المحلي وتنامي دوره في دعم السيولة.
كما يلاحظ أن القطاعات التي شهدت تداولات مرتفعة كانت الأغذية والبنوك والعقارات، وهي قطاعات ترتبط عادةً بهوامش تحرّك أسرع وقدرة أعلى على جذب المضاربين والمؤسسات المحلية.
لماذا يتجه الأجانب للبيع؟
هناك عدة عوامل محتملة وراء اتجاه الأجانب إلى البيع، أبرزها:
- ارتفاع تكلفة التمويل عالميًا
حيث تؤثر الفوائد الأمريكية والأوروبية المرتفعة على قرار المستثمر في تفضيل الأصول الدولارية الأكثر أمانًا. - حالة الترقب بشأن استقرار سعر الصرف
ما يجعل بعض المستثمرين الأجانب يفضلون تخفيف تعرضهم حتى تتضح الصورة بشكل أكبر. - إعادة موازنة المحافظ الاستثمارية
بنهاية العام المالي أو الربع السنوي، ما يدفع بعض الصناديق لتقليل مراكزها في الأسواق الناشئة.



















