شهدت وول ستريت استمرار موجة التراجعات، حيث أغلق مؤشر إس آند بي 500 على انخفاض للجلسة الرابعة على التوالي، في إشارة إلى ضغوط متصاعدة تعصف بالأسواق المالية الأميركية وتثير مخاوف المستثمرين بشأن المسار المستقبلي للاقتصاد العالمي.
أسباب التراجع
- ترقب قرارات الفيدرالي الأميركي:
حالة من القلق تسود الأسواق مع انتظار ما إذا كان البنك المركزي الأميركي سيواصل سياسة التشديد النقدي أم سيتجه نحو تخفيف وتيرة رفع الفائدة. هذا الغموض يضع ضغطاً كبيراً على شهية المستثمرين للمخاطرة. - ضعف بعض البيانات الاقتصادية:
صدور مؤشرات اقتصادية أظهرت تباطؤاً في بعض القطاعات، خاصة القطاع الصناعي وسوق العمل، عزز المخاوف من دخول الاقتصاد الأميركي في مرحلة تباطؤ. - تراجع أسهم التكنولوجيا الكبرى:
الشركات العملاقة مثل “أبل” و”مايكروسوفت” و”تسلا” شهدت تراجعات ملحوظة، وهو ما انعكس مباشرة على أداء المؤشر الذي يعتمد بشكل كبير على هذه الأسهم. - الضغوط العالمية:
تصاعد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين بشأن الاقتصاد الصيني أضافا مزيداً من الضغوط على المستثمرين، مما دفعهم إلى البحث عن الملاذات الآمنة مثل الذهب والدولار الأميركي.
دلالات السوق
- استمرار التراجع لأربع جلسات متتالية يعد إشارة على ضعف الزخم الصعودي الذي دفع الأسواق لتحقيق مستويات قياسية في الأسابيع الماضية.
- المستثمرون أصبحوا أكثر حذراً مع تزايد المخاطر المرتبطة بالتضخم وأسعار الفائدة.
- هناك توجه متزايد نحو إعادة توزيع المحافظ الاستثمارية لصالح الأصول الدفاعية.
التوقعات المقبلة
المحللون يرون أن السوق قد يشهد موجة تصحيح طبيعية بعد المكاسب الكبيرة التي سجلها في النصف الأول من العام، لكن استمرار التراجعات يعتمد بشكل أساسي على قرارات الفيدرالي ونتائج أرباح الشركات الكبرى خلال الفترة القادمة.
ورغم التراجعات الحالية، يبقى مؤشر “إس آند بي 500” مرآة للاقتصاد الأميركي، ما يعني أن أي إشارات إيجابية على صعيد التضخم أو الفائدة قد تدفعه لاستعادة زخمه الصعودي.