مع التقدم الكبير في تقنيات الذكاء الاصطناعي وتعلم الآلة، باتت الأنظمة الذكية قادرة على معالجة كميات هائلة من البيانات واتخاذ قرارات دقيقة في مجالات متعددة، من الرعاية الصحية إلى الصناعة والخدمات المالية. لكن هذا يثير سؤالًا علميًا وفلسفيًا مهمًا: هل يمكن لهذه الأنظمة أن تفقد ذاكرتها أو تتدهور قدرتها على التذكر كما يحدث للبشر المصابين بـ”الخرف” أو “الزهايمر”؟
الاختلاف بين الدماغ البشري والذكاء الاصطناعي
الذكاء الاصطناعي يعتمد على شبكات حسابية وبرمجيات لتخزين المعلومات واسترجاعها، بينما الذاكرة البشرية تقوم على خلايا عصبية وروابط كيميائية معقدة تتأثر بالشيخوخة والأمراض. لذلك، الذكاء الاصطناعي لا يعاني من “الخرف” بالمعنى البيولوجي، لكنه قد يواجه مشكلات تؤثر على أدائه، مثل:
- فقدان البيانات أو تلفها نتيجة أعطال في التخزين أو البرمجيات.
- الأخطاء في التعلم نتيجة تدريب غير صحيح أو بيانات منحازة.
- مشكلات التحديث أو التوافقية بين الإصدارات المختلفة للبرمجيات التي قد تجعل النظام “ينسى” بعض المعلومات أو يصعب عليه استرجاعها.
أوجه الشبه والفرق
يمكن تشبيه بعض هذه المشكلات بما يحدث في الدماغ البشري: إذا تعرضت ذاكرة الذكاء الاصطناعي لخلل أو فقدت بيانات مهمة، قد يصبح أداؤه أقل دقة أو ينسي معلومات سبق تعلمها، وهو ما يشبه جزئيًا فقدان الذاكرة عند مرضى الزهايمر، لكن الاختلاف الجوهر أن السبب هنا تقني وليس بيولوجيًا.