حذر علماء البيئة من أن الأراضي الرطبة حول العالم فقدت نحو خُمس مساحتها خلال العقود الأخيرة، في ظاهرة قد يكون لها تأثير كبير على التنوع البيولوجي والمناخ واستدامة الموارد المائية.
وتعد الأراضي الرطبة من أهم النظم البيئية، حيث تلعب دورًا رئيسيًا في تنقية المياه، وامتصاص الكربون، والحفاظ على التنوع الحيوي، والحماية من الفيضانات. ومع ذلك، فإن العديد من هذه المناطق تتعرض للتهديد بسبب الأنشطة البشرية مثل التحضر، والزراعة المكثفة، واستنزاف المياه، والتلوث الصناعي.
وأشار العلماء إلى أن فقدان الأراضي الرطبة يؤدي إلى انخفاض أعداد الطيور المهاجرة والأنواع المائية، وتدهور جودة المياه، وزيادة مخاطر الكوارث الطبيعية مثل الفيضانات والجفاف. كما أن هذه الأراضي تلعب دورًا مهمًا في مكافحة تغير المناخ عن طريق تخزين كميات كبيرة من الكربون في التربة والنباتات.
ودعت الدراسات إلى ضرورة تكثيف جهود الحماية وإعادة تأهيل الأراضي الرطبة من خلال سياسات بيئية صارمة، وإنشاء محميات طبيعية، وتعزيز الوعي المجتمعي بأهمية هذه النظم البيئية. كما أكدت على أهمية التعاون الدولي، لأن كثيرًا من الأراضي الرطبة تمتد عبر حدود الدول وتشترك في مصالح بيئية واقتصادية متعددة.
ويشير الخبراء إلى أن استعادة الأراضي الرطبة المفقودة يمكن أن تكون خطوة فعالة نحو تعزيز الأمن البيئي والمائي عالمياً، وحماية الحياة البرية، وضمان استدامة الموارد الطبيعية للأجيال القادمة